العلامة الحلي
206
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
أصح قولي الشافعي ( 1 ) ، لأن النفل تبع للفرض واستباحة المتبوع تستلزم استباحة التابع ، وفي قول له : لا تصلى النافلة بتيمم أصلا ( 2 ) لأنه أبيح للضرورة ولا ضرورة في النافلة ، وعلى الأول إن شاء قدم النوافل ، وإن شاء أخرها ، وله قول آخر : عدم تقديم النافلة لأن التابع لا يتقدم المتبوع ( 3 ) . ه - إذا صلى الفريضة بتيمم جاز أن يطوف فرضا ، وعند الشافعي لا بد من تيمم جديد ( 4 ) ، وجوز أن يصلي ركعتي الطواف بتيمم الطواف لأنهما إما سنة أو تابعة للطواف إذ ليست مقصودة بذاتها ( 5 ) . و - يجوز أن يصلي بتيمم واحد منذورتين ، ومكتوبة ومنذورة ، وهو أحد وجهي الشافعي ، لأن المنذور يسلك به مسلك أقل ما يتقرب به إلى الله تعالى فصار كالنافلة ، وفي الآخر : لا يصح لأن النذر يسلك به مسلك واجبات الشرع ( 6 ) . ز - ليس من شرط الصلاة على الجنائز الطهارة عندنا - خلافا للجمهور وقد سبق - نعم يستحب ، ويجوز التيمم لها مع وجود الماء . ولو فقد الماء فاستحباب التيمم أولى ، فلو صلى بتيمم مكتوبة جاز أن يصلي على جنازة به ، وهو أحد قولي الشافعي ، لأنها ليست من فرائض الأعيان فألحقت بالنوافل في الحكم ، وفي الآخر : لا بد من تيمم لها مقصود
--> ( 1 ) الأم 1 : 47 ، المجموع 2 : 224 ، السراج الوهاج : 29 ، الوجيز 1 : 22 ، أحكام القرآن للجصاص 2 : 382 ، المحلى 2 : 129 . ( 2 ) المجموع 2 : 224 . ( 3 ) المجموع 2 : 224 . ( 4 ) المجموع 2 : 293 ، مغني المحتاج : 103 . ( 5 ) المجموع 2 : 294 ، الوجيز 1 : 22 . ( 6 ) المجموع 2 : 293 ، الوجيز 1 : 22 ، مغني المحتاج 1 : 103 .